الشيخ الطوسي

240

المبسوط

الأصل براءة الذمة . إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو ماله صح ذلك ، كما يصح بيع ماله ، فإذا بلغ وقد بقي من مدة الإجارة بعضها ، كان له فسخها فيما بقي ، وقيل إنه ليس له ذلك وهو الأقوى . ومتى آجر الوصي صبيا أو شيئا من ماله مدة يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل أن يكون للصبي أربع عشرة سنة ، فأجره ثلاث سنين فإنه يبلغ باستكمال خمس عشرة سنة ، فإن السنة الوحدة يكون العقد صحيحا ، وما زاد عليه يكون باطلا ومتى آجره مدة لا يتيقن أنه يبلغ قبل مضيها مثل أن يوجره سنة أو سنتين وله عشر سنين ، فإنه يجوز أن يبلغ بالاحتلام قبل مضي مدة الإجارة ، فيكون العقد صحيحا ، وإذا بلغ وكان رشيدا كان له الفسخ . إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه أو يشتري له شيئا موصوفا فإنه يجوز ذلك . يجوز إجارة الدفاتر عندنا سواء كان ذلك مصحفا أو غيره من كتب النحو والأدب والفقه وغيرها إذا لم يكن فيها كفر لأنه لا مانع منه ، والأصل جوازه ، وأما الحائط المزوق فلا يجوز إجارته للنظر إليه ، ولا البناء المحكم للنظر إليه والتعلم فيه ، لأن ذلك عبث لا غرض فيه حكمي .